Primary Links:

My Photos

ikhnaton2 @ flickr

Search

Recent comments

Support

Google Egypt Campaign EGYPT Bloggers Blog Flux DirectoryCall for Peace & Openness يوتوبيا مصرية Egyptian Bloggers Group مرصد المدونين

Syndicate

Syndicate content

الطواف بالطوائف - 4

Submitted by ikhnaton2 on Mon, 19/11/2007 - 1:32am.
فى يوم من الأيام فى مدينة أربيل العراقية، أُغلقت الشوارع ووضع كاوتش عربات فارغة فى منتصف الطرق وتم إشعاله. كانت الشوارع فارغة إلا من هذه الإطارات المشتعلة وعندما سألت عما يعنيه هذا، قالوا لى أنه يوم إحتفالى (عيد) لأحد الطوائف التى تعبد النار. فى العراق وخاصة فى هذه المدينة الشمالية الكردية شعرت ولأول مرة بأن المسيحيين ليسوا أقلية وإنما هم الأغلبية وهناك لم أسمع أن أى احتقانات طائفية أبداً بين الناس ولا حتى فى لهجة كلامهم. لكن هناك فهمت معنى ديكتاتور بالمعنى الراديكالى المحض وكيف يمكن أن يصل خوف الشعب إلى أبعد مدى من هذا الحاكم (وهذا موضوع أخر).

رجعت ببذرة صغيرة وهى هذا الانتباه لوجود آخرين مختلفين. هذا الانتباه كان يدفعنى لمعرفة المزيد عن الأديان والطوائف المختلفة. كانت دوافعى معرفية ثقافية فى المقام الأول. فى هذا الوقت وفى أوائل التسعينات بدأت الجماعات الإسلامية الإرهابية فى الظهور بعنف تصرخ بتكفير الجميع حتى المسلمون أنفسهم. وحدثت عدة حوادث إغتيال وتكفير وأتذكر منها محاولة إغتيال نجيب محفوظ وإغتيال فرج فوده. كان المجتمع يتصارع بعنف فى هذا الوقت وسط الذقون والجلاليب وعدم شرعية الحكم الكافر. ولكن كنت أسمع نداءات عاقلة مما ساعدنى على فهم أن هذا ليس من الإسلام وأنه تطرف أعمى.

فى الصف الثالث إعدادى وفى أحد الليالى الشتوية قمت مفزوعاً بعض منتصف الليل على صوت جَلَبَة فظيعة فى البيت. كان سبب هذه الدربكة هو صوت الجيران ينزلون وأبى معهم اإطفاء حريقاً تحت البيت. فلقد قام أحد أفراد جماعة إسلامية وهو أستاذ جامعى بحرق سيارتنا. وقتها لم يستطع أبى عمل أى شئ ووقف مكتوف الأيدى يرى العربة تحترق أمامه ولا يقوى حتى على الشكوى وقد حضر ضباط من أمن الدولة وسألوا أبى إذا كان يتهم أحداً ولكنه لم يتهم أى أحد رغم معرفته بفاعلها لأنه تلقى تهديداً مباشراً شفهياً منه وقد أبلغ عميد الكلية فى هذا الوقت وقبل الحادث ولكن كالعادة تنصل منه. فقد أحرقت سيارتان آخرتين لزملاء أبى قبلنا وهما مسيحيان أيضاً وكان هذا متوقعاً، لكن ما باليد حيلة.

لن أنسى يوماً منظر العربة المتفحمة ولا رائحة الصاج والجلد المحروق ولا ملمسها بعد أن تحولت لكوم أسود قبيح...

(يتبع)

Technorati Tags:
Posted in | | | | | | | | | Submitted by ikhnaton2 on Mon, 19/11/2007 - 1:32am.
printer-friendly version | 1467 reads

Comment viewing options

Select your preferred way to display the comments and click "Save settings" to activate your changes.

BLUE (not verified) | Mon, 19/11/2007 - 4:12pm

استمر .. الموضوع مشوق وثري جدا
التنوع الحر والحرية في استقباله بيثري التجربة الانسانية بشكل غير عادي
وبيعمق الايمان بصورة لم نكن لنتخيلها
لانها بتكون تجربة إيمانية فريدة تخص صاحبها فقط ولا تشبه احد

شكرا أولا انك بتشاركنا في تجربة زي دي
وافتكر بالمزيد والمزيد من التفاصيل والحكايات والصور
وببعض الصياغة الادبية
يمكن أن تكون عملا ادبيا جميلا صالح للنشر

BLUESTONE
www.restlesswaves@blogspot.com

ikhnaton2 | Mon, 19/11/2007 - 11:08pm

أهلا بلو، أكيد الحرية والاختلاف فى إستقبال الأحداث تغلق غنى إنسانى.
أما الصياغة الأدبية، دى صعبة شوية علىَّ

Post new comment

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
The content of this field is kept private and will not be shown publicly.
  • Images can be added to this post.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <ins> <del> <blockquote> <span> <center>
  • Lines and paragraphs break automatically.
  • Textual smileys will be replaced with graphical ones.
  • Lines with mixed Arabic and English, its direction will be switched automaticaly.
More information about formatting options