Post Title: Post URL: Comment Body: إلى مالك، مش عارف أقول إيه. عايز بس أقول إنى بعتذر عن الاختفاء المفاجئ وده لظروف الاستدعاء للجيش طول شهر مايو والتى ماقدرتش أتابع اللى بيحصل إلا من خلال الأيام القليلة اللى كنت بقدر أزوّغ فيها من المعسكر ليلاً لذهاب للبيت فقط لأكل لقمة نظيفة وأخش حمام نظيف وربما استطيع الاستحمام والنوم قليلا لأرجع قبل أن يستيقظ المعسكر. كان أبى يستقبلنى فور وصولى البيت فى أيام الزوغان بنشرة موجزة عما حدث ويحدث فأجد الدم يفور فى عروقى ويضرب فى نافوخى وأصاب بحالة من الكآبة وقد أردت مراراً أن أقول له: "لا تقول لى ما يحدث، يكفينى ما أنا فيه" لكن يمنعنى فضولى وقلة وقتى فى تصفح المدونات والصحف لاستقصاء ما يحدث فأستسلم لرفع ضغط دمى وشعورى بالعجز أكثر وأكثر والنقمة على البلد واللى عايزنها. احداث متسارعة من مظاهرات وتصعيدات واعتقالات وتعذيب وخلافه. كنت عارف اللى بيحصل بس مش عارف أعمل حاجة ولا حتى أتكلم على مدونتى ولا أشجب وأستنكر أو أصرخ وأولول حتى. كان مخى مصاب بحالة من التوهان والجمود لا يسببها أجدها مخدر. إعتبر البعض ظروف الاستدعاء فى هذا الوقت ميزة وتدبير إلهى وإلا كان ممكن أتشد مع مالك أو علاء على المعتقل والحقيقة هم لا يعرفون إننى لست بناشط سياسى ومداخلتى فى المظاهرات لا تتعدى المراقبة الصامتة لما يحدث عادةً ولا مدونتى منبر سياسى ولا حاجة. أنا خرجت من مشاكلكم عشان أقولكم على مشاكلى، المهم نرجع لمرجوعنا أنا بعتذر مش عارف ليه وعلى ايه؟ يعنى كان ممكن أعمل ايه؟ فى الحقيقة ولا حاجة بس حاسس إننى كان المفروض أكون معاكم. يمكن أكون دخلت دايرة جلد الذات بس عايز أقولكم إنكم شباب هايلين بجد. مش ممكن الكلام يعبر أد إيه أنا فخور بيكم وبشجاعتكم. بقول للناس كلها بكل فخر إنى عارف مالك وأعرف علاء ومنال وشوفت شرقاوى وأسماء كذا مرة فى المظاهرات. بتفاخر بيكوا وكأنى أعرفكم من سنين وكأنكم أصدقاء مقربين والحقيقة إنى أتمنى أن نكون أصدقاء فعلاً بعد ما نفرح كلنا بخرجكوا. ربما كلامى مش مرتب ولا عقلانى كالعادة فقط ينبع عن عاطفة لا أعرف مكنونتها فهى خليط من العرفان بالجميل والأسف والفخر والعجز والألم. وربما كلامى لا يخفف عنكم كآبة السجن ولا وحشة الاعتقال ولا ألم فراق الأحباب لكنه لربما يخفف عنى أنا ألم الشعور بالعجز تجاه ما فعلتموه وتفعلوه كل يوم بصمودكم. لما حضرت حفلة "غنى يا بهية" لا تسطيعوا تخيل مدى شعورى بالفرح لما رأيت مالك وكأنى رأيت صديق قديم إشتقت إليه. كان هو أقوى منى فإستطاع أن يعبرنى سريعاُ ولكن بقت عيناى عليه وكأنى أملآهما من وجوده حتى إطمئن قلبى لحقيقة وجوده سالماً سعيداً بحريته وبالتفاف الناس حوله. لكن الفرحة لم تكمل فكم كنت أتمنى رؤية علاء وشرقاوى وأسماء والآخرين. سألت عن منال فقالوا جاية وبعدين ما جدش. كان نفسى أشوفك يا منال يمكن مكنتش هأقولك أى حاجة عشان معنديش كلام لإقوله لكن كنت عايز أطمن عليكى بس. يا ريت أكون عرفت أعبر عن أى حاجة فى حاجة ويا ريت يا منال توصلى الكلمتين دول لعلاء وزمايل الزنزانة مع جواب عمرو. Comment Date/Time: |
|||

قاسوا مش قاصوا
قاسوا مش قاصوا
قاسوا بالسين
قاسوا بالسين موش بالصاد
شكراً
شكراً على التصحيح الاملائى، تم التصحيح...
Post new comment